علي بن عبد الله النميري ( أبو الحسن الششتري )
156
ديوان أبي الحسن الششتري
الطريق اللهجة : فصحى مع مظاهر أندلسية فسادي عندي صلاحي * في العالم الأوّل واش مارئى ثمّ عار * هو بالفقير أجمل بالخرق هم مشغولين * لاش هي بلا أكمام وذا السّفر بالسّنن * اجلس وكن خدّام فعندنا الصالحين * لس يدخلوا حمّام فقل لهم ذا المباح * غزلا رقيق يغزل وعندكم هي الكبار * عن ذكرها يغفل أما السّفر فالرسول * ندب إلى الغربة « 1 » والكلّ منّا يجول * للعلم عن قربه علم القلوب هو الأصول * يصطاد من الصّحبه
--> ( 1 ) - هذا البيت يشير إلى السفر في الطريق الصّوفي عند الششتري . والسفر كما هو معلوم عند الصوفية سفران : الأول ترك البلاد والأوطان والثاني التوجه وجدانيا إلى اللّه ، أو هو عبارة عن سير القلب بالتوجه إلى الحق بالذكر . والششتري يقرن بين المعنيين فيجعل من السفر وسيلة من أهم الوسائل الروحية والمادية ، والنهاية المطلوبة هي الكمال الخلقي والوجودي والمعرفي . والبيت المشار إليه يحيل إلى السفر باعتباره سياحة وغربة ، وقد اعتبر من مندوبات السنة لقول النبي : « طوبى للغرباء » .